المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2017

حدوتتنا اليوم فى جزئها (السادس) عن حادثة من الحوادث التى تعرض لها أهلنا من البحارة أثناء رحلاتهم التى تسمى "العزبة" إلى بلاد الحبشة أقصى جنوب البحر الأحمر. كان البحارة يقطعون آلاف الأميال فى إتجاة الجنوب قاصدين بلاد الحبشة الغنية بأسماك (العربى أو البورى) غير عابئين بما قد يحدث لهم فى هذة المنطقة كونها مناطق صراع وحروب مخاطرين بأرواحهم فى سبيل لقمة العيش. ففى منتصف السبعينات توجة الريس "إبراهيم الرشيدى" بمركبة الشراعية (البوت) إلى السودان ومعة طاقم بحارتة ثم واصل طريقة جنوبا حتى دخل حدود بلاد الحبشة فى منطقة تسمى "أبولابس" تحديدا، وفى فجر يوم من الأيام قام الريس إبراهيم بإيقاظ بحارتة للإستعداد ليوم صيد جديد والذين قامو بدورهم بتجهيز الشباك والمراكب الصغيرة (الدنقى – الهورى) وتوجهوا ناحية البر بالقرب من أشجار (الشورا أو المانجروف) تاركين خلفهم أثنين من البحارة فى البوت هم (حسين أبو سليمان وجمعة أبو ظهر)، ثم قامو برمى شباكهم على مجموعة من أسماك البورى وبينما هم مشغولين فى جمع الأسماك وإذا بمرور طائرتين حربيتين بسرعة عالية فوق رؤوسهم وعلى إرتفاع منخفض متجهتين ناحية الشمال مرورا على المنطقة المتواجد بها مركبهم فهرعوا إلى وسط أشجار المانجروف وإختبأو فيها، كما إنزعج البحارة المتواجدين فى المركب وشعروا بالخطر فإختبأو فى الجزء الخلفى ويسمى "الخييز" خوفا من أن يصيبهم شيىء، ثم عادت الطائرتين إلى مكان المركب والقت علية قذيفة أصابتة إصابة مباشرة أدت إلى شطرة نصفين ...... تطايرت بعض الأجزاء من البوت وإنهالت عليهم كميات من الماء فوق رؤسهم ولكن بستر من اللة لم يصب أى منهم بأذى، وعلى الفور خرجو من الجزء الذى لم يدمر قبل أن يغرق وألقو بأنفسهم فى البحر وهم فى حالة من الخوف والزعر وأخذو يسبحون ناحية البر مبتعدين عن المركب حتى وصلو إلى الشاطىء. سمع الريس إبراهيم وبحارتة صوت القزيفة وعلى الفور تركوا ما بأيديهم وأسرعوا إلى مكان وقوف مركبهم للإطمئنان على البحارة متنقلين وسط أشجار المانجروف والصخور الساحلية خوفا من عودة الطائرات ومعاودة قصفها المنطقة، بينما هم فى طريقهم وجدوا بحارتهم ممدين على الساحل وهم فى حالة إعياء تامة وقد خارت قواهم نتيجة هول الصدمة من ناحية ومجهود السباحة لمسافة بعيدة من ناحية أخرى، وبعد أن إطمئنوا على سلامتهم سألهم الريس إبراهيم عن حالة مركبهم فأخبروة بما حدث لة من أضرار جراء القذيفة، ثم واصلوا سيرهم حتى وصلوا إلى المركب فكانت الصدمة ..... لم يجدوا إلا النصف الأمامى المربوط بالحبال طافيا والجزء الخلفى غير موجود، ربما يكون قد غرق أو أخذتة الرياح، وقع ذلك كالصاعقة على الريس إبراهيم وبحارتة ....... ماذا يفعلون مركبهم أصبحت غير صالحة للإبحار فكيف سيعودون إلى بلادهم التى تبعد آلاف الكيلو مترات هذا من ناحية ومن ناحية أخرى سيضطروا إلى التواجد على الساحل لفترة وهذا سيعرضهم لخطر القبض عليهم من قبل القوات الأثيوبية ومن ثم التحقيق معهم وخاصة أنهم ليس لديهم تصاريح دخول هذة البلاد. قامو بإحضار مراكبهم الصغيرة ووضعو فيها ما تم إنقاذة من شباك الصيد وبعض براميل مياة الشرب وما يصلح من جوالات الدقيق وبقايا الزوادة وبعض الأغراض التى مازالت متواجدة فى النصف الأمامى، كما قامو بجمع الأغراض الطافية على السطح والمتناثرة على الساحل ثم وضعوها على الشاطىء بالقرب من مكان إقامتهم الجديد فى العراء طبعا، وبعد أن تيقنوا أن لافائدة من إصلاح مركبهم المدمر قرر الريس إبراهيم أن يتركة لمصيرة ويحتفظ بالأغراض عند أقاربة فى السودان بصفة أمانة حتى يأتى لأخذها فى العام القادم. تعود أصول الريس إبراهيم إلى قبيلة "الرشايدة" التى تسكن شرق السودان وكانت عائلتة تقيم فى منطقة "عبيدة" وجاء إلى مصر مع أخية "مسلم" وهم فى مرحلة الشباب مع القطاير القادمة من السودان إلى مصر، وسكنوا فى مدينة الطور ثم قاموا ببناء البوت الخاص بهم ..... وهذا ما جعلة يلجأ إلى أهلة وأقاربة فى السودان بعد الحادثة الذين قاموا بنقلة بالجمال هوة وبحارتة إلى ميناء "بورت سودان" وهناك طلب مقابلة السفير المصرى وتم نقلهم إلى العاصمة الخرطوم وهناك قابلهم السفير المصرى وحكو لة ماحدث لمركبهم وأنهم يريدون العودة إلى مصر فتكفل السفير بإعادتهم إلى الوطن بالطائرة من العاصمة الخرطوم إلى مطار القاهرة ووصلوا بسلامة اللة وتوجة كلا إلى أهلة سواء فى مدينة الطور أومدن محافظة البحر الأحمر. وسلامتكم ،،،،،،، موعدنا إن شاء اللة فى الجزء (السابع) مع حكاية تمرد بعض البحارة ومحاولتهم الهروب من قسوة الأوضاع وطول فترة الرحلة فى بلاد الحبشة.

صورة
صلاح سليمان الرشندى حدوتتنا اليوم فى جزئها (السادس) عن حادثة من الحوادث التى تعرض لها أهلنا من البحارة أثناء رحلاتهم التى تسمى "العزبة" إلى بلاد الحبشة أقصى جنوب البحر الأحمر. كان البحارة يقطعون آلاف الأميال فى إتجاة الجنوب قاصدين بلاد الحبشة الغنية بأسماك (العربى أو البورى) غير عابئين بما قد يحدث لهم فى هذة المنطقة كونها مناطق صراع وحروب مخاطرين بأرواحهم فى سبيل لقمة العيش. ففى منتصف السبعينات توجة الريس "إبراهيم الرشيدى" بمركبة الشراعية (البوت) إلى السودان ومعة طاقم بحارتة ثم واصل طريقة جنوبا حتى دخل حدود بلاد الحبشة فى منطقة تسمى "أبولابس" تحديدا، وفى فجر يوم من الأيام قام الريس إبراهيم بإيقاظ بحارتة للإستعداد ليوم صيد جديد والذين قامو بدورهم بتجهيز الشباك والمراكب الصغيرة (الدنقى – الهورى) وتوجهوا ناحية البر بالقرب من أشجار (الشورا أو المانجروف) تاركين خلفهم أثنين من البحارة فى البوت هم (حسين أبو سليمان وجمعة أبو ظهر)، ثم قامو برمى شباكهم على مجموعة من أسماك البورى وبينما هم مشغولين فى جمع الأسماك وإذا بمرور طائرتين حربيتين بسرعة عالية فوق رؤوسهم و...

حدوتتنا اليوم فى حزئها (السابع) عن حكاية تمرد بعض البحارة ومحاولتهم الهرب من قسوة الأوضاع وطول فترة رحلة الصيد فى بلاد الحبشة.

صورة
فى رحلة من رحلات الصيد التى تسمى (العزبة) كان الريس "أحمد الرشيدى" وطاقم بحارتة متواجدين على سواحل وشعاب جزيرة (غبارى) داخل حدود الحبشة يقومون بعمليات الصيد المعتادة كل صباح وحتى نهاية النهار، ومرت عليهم أيام صعبة كان الصيد فيها ليس على مايرام مما إضطرهم إلى مد قترة بقائهم فى تلك المنطقة متعشمين أن يرزقهم اللة و يعوضهم فى الأيام القادمة، فكان لهذا الوضع تأثيرة الواضح على وجوه البحارة وعدم رضاهم من هذا الوضع السيىء .... قلة الأسماك .... طول فترة بقائهم .... وأيضا قسوة وجبروت الريس أحمد المعروفة عنة .... كل هذة العوامل زادت من الوضع سوءا وأصبح غير محتمل وخاصة عند البحارة أصحاب التجربة الأولى فى هذة الرحلات القاسية. وفى مساء يوم من الأيام على شاطىء الجزيرة وبجوار القطيرة جلس إثنين من البحارة أحدهم يسمى رشاد وشهرتة "كوكو" والآخر يسمى "على أبو بلال" وهم من سكان مدينة (الطور) وأخذو يتجاذبوا أطراف الحديث وتطرقوا فى حديثهم إلى الوضع الصعب الذى يمر عليهم و أخذو يفكرون فى حل وخصوصا أن موعد رجوعهم إلى الوطن بعيدا فلم يجدوا أمامهم إلا الهرب من هذا الجحيم .... وبعد...

حدوتتنا اليوم فى جزئها (الثامن) عن القبض على بعض البحارة من قبل القوات الأثيوبية أثناء رحلتهم (العزبة) للصيد فى بلاد الحبشة.

صورة
صلاح سليمان الرشندى فى أواخر الستينات إكتشفت القوات البحرية الأثيوبية وجود ثلاثة من مراكب الصيد المصرية (قطاير) متواجدة على أطراف جزيرة تسمى (نورة) داخل حدود الحبشة وكان أطقم البحارة يقومون بصيد أسماك (العربى أو البورى) مع ريستهم (محمد منصور - مبارك منصور - عبد الرحيم أبو مصلح) إقترب منهم زورق الدورية وطلب منهم رفع (البروسيات) أو الأناكر الخاصة بالقطاير والإبتعاد قليلا عن الجزيرة وشعابها والدخول إلى المياة العميقة حتى يتمكن من الإقتراب منهم والقبض عليهم، تم ربط القطاير بالزوورق وسحبهم حتى وصل بهم إلى ميناء (مصوع) وتحفظوا عليهم هناك، ثم أخرجوا البحارة من القطاير إلى الرصيف وتركوا بحار واحد فى كل قطيرة لحراستها واقتادوا الباقون إلى السجن. فى اليوم الثانى بدأت عمليات التحقيق معهم لعدة أيام وكانو يحققون أولا مع البحارة الأصغر سنا ويرهبوهم للوصول إلى أى معلومة ثم يواجهون بها البحارة الأكبر سنا ...... ماهى جنسياتكم وما سبب تواجدكم داخل هذة المنطقة ...... قالوا لهم نحن مصريين وكنا فى طريقنا إلى اليمن ورسونا بالقرب من هذة الجزيرة للإستراحة والتزود بالحطب ثم معاودة الإبحار مرة أخرى .......

حدوتتنا اليوم عن مشروع (سرباكس).

صورة
صلاح سليمان الرشندى  بعد الحرب العالمية الثانية التى مزقت أوربا بحث كثير من المستثمرين الأوربيين عن مناطق أكثر أمنا وبعيدة عن مناطق الصراعات فكانت المنطقة العربية هادئة فى تلك الفترة وخصوصا مصر فإتجة بعض المستثمرين إليها لإقامة مشروعاتهم فكان مجال الصيد لة نصيب من تلك الإستثمارات ومن أشهر هذة المشروعات التى أقيمت فى محافظة البحر الأحمر هو مشروع "سرباكس" الذى يعتبر فى المرتبة الثانية بعد البترول. "سرباكس" أو "الخواجة سرباكس" كما كان يسمونة أهل الغردقة هوة مستثمر يونانى الجنسية كانت لة بصمة مضيئة فى تاريخ الغردقة ولة أعمال ونشاطات إستثمارية كبيرة إلى حد ما فى تلك الفترة إستفاد منها الكثير وخصوصا العاملين فى مجال الصيد، سرباكس شخصية تنطبق علية كلمة "الخواجة" لما لة من هيئة وطلة مميزة ويتمتع بمواصفات تؤهلة أن يلقب بهذا اللقب حيث الطول والعرض والوجة المحمر والشنب الطويل ولبسة المميزمثل البرنيطة المستديرة والشورت والتيى شيرت والحذاء زو الرقبة الطويلة كل هذة الأشياء أكسبتة هذا اللقب. قام الخواجة بإنشاء مشروعة فى حى السقالة بمدينة الغردقة على ساحل ال...

تاريخ الغردقة وصراع المراعى

صورة
بقلم المهندس مصطفى عبدالاه كان البحر الاحمر مقسم الى ثلاث مناطق رعوية. وهى المنطقة الشمالية ومنطقة الوسط والمنطقة الجنوبية وكانت قبيلة المعازة  تعيش فى المنطقة الشمالية وتبداء هذه المنطقة من شمال البحر الاحمر حتى الغردقة وتسكن قبيلة العبابدة منطقة وسط البحر الاحمر وهى من الغردقة حتى برانيس ولهذا سميت هضبة العبابدة  فى وسط البحر الاحمر بهذا الاسم وكان البشارية يعيشون من برانيس حتى السودان. وكانت الحياة مستقرة حتى اتى الجفاف على الصحراء الشرقية منذ اكثر من ثلاث مائة عام فبداء الصراع على اماكن الرعى بين العبابدة والمعاذة ونشبت الخلافات فترة من الزمن حتى تم الاتفاق بين الطرفين على اماكن الرعى والماء فكان جبال ووديان الغردقة حتى حدود منطقة قرب كيلو ٨٥ للمعاذة وكان الساحل للعبابدة . ولكن كانت المعاملات متوترة بين الطرفين  نوعا ما حتى اتى احد رجال العبابدة وهو راشد ابوخلوف وهو الصياد  الرحالة راعى الابل الذى ورث من ابيه التنقل بين الغردقة واوادى النيل لخدمة عشيرته من العبابدة وكان راشد هو سفير العبابدة عند المعاذة وكان صديقا لهم فى مجالسهم و افراحهم وكان راشد عندما ...