حدوتتنا اليوم فى جزئها (الثامن) عن القبض على بعض البحارة من قبل القوات الأثيوبية أثناء رحلتهم (العزبة) للصيد فى بلاد الحبشة.
صلاح سليمان الرشندى
فى أواخر الستينات إكتشفت القوات البحرية الأثيوبية وجود ثلاثة من مراكب الصيد المصرية (قطاير) متواجدة على أطراف جزيرة تسمى (نورة) داخل حدود الحبشة وكان أطقم البحارة يقومون بصيد أسماك (العربى أو البورى) مع ريستهم (محمد منصور - مبارك منصور - عبد الرحيم أبو مصلح) إقترب منهم زورق الدورية وطلب منهم رفع (البروسيات) أو الأناكر الخاصة بالقطاير والإبتعاد قليلا عن الجزيرة وشعابها والدخول إلى المياة العميقة حتى يتمكن من الإقتراب منهم والقبض عليهم، تم ربط القطاير بالزوورق وسحبهم حتى وصل بهم إلى ميناء (مصوع) وتحفظوا عليهم هناك، ثم أخرجوا البحارة من القطاير إلى الرصيف وتركوا بحار واحد فى كل قطيرة لحراستها واقتادوا الباقون إلى السجن.
فى اليوم الثانى بدأت عمليات التحقيق معهم لعدة أيام وكانو يحققون أولا مع البحارة الأصغر سنا ويرهبوهم للوصول إلى أى معلومة ثم يواجهون بها البحارة الأكبر سنا ...... ماهى جنسياتكم وما سبب تواجدكم داخل هذة المنطقة ...... قالوا لهم نحن مصريين وكنا فى طريقنا إلى اليمن ورسونا بالقرب من هذة الجزيرة للإستراحة والتزود بالحطب ثم معاودة الإبحار مرة أخرى ..... لم تقتنع فرق التحقيق بهذة الحكاية وكانت الشكوك تحوم حول إحتمال قيام هؤلاء البحارة بمساعدة جبهة تحرير أرتريا وتورطهم فى نقل السلاح والمعدات إليهم وكانت أسئلتهم ترتكز حول هذا الموضوع ومدى علاقتهم بالجبهة فكانت جميع الإجابات متشابهة وأنكروا هذة التهم لأنها هى الحقيقة، وقالوا لهم عندما تم القبض علينا كانت شباكنا فى البحر ومليئة بالأسماك وهذا خير دليل على أننا صيادين وليس لنا أى علاقة بهذة التهم المنسوبة إلينا، فقامت فرق التحقيق هذة بعمليات تعذيب للبحارة بوضعهم فى براميل مليئة بماء البحر المالح مضاف إلية كميات من (الشطة) الحراقة يغطسون فيها الواحد منهم بالكامل ثم ينتشلونة ويوجهوا أسئلتهم إلية ثم يعيدوة فى البرميل مرة أخرى ويكرر هذا عدة مرات مع تكرار الأسئلة، أثر ذلك على جلودهم وعيونهم التى أصيبت بإلتهابات شديدة فأوقفوا عمليات التعذيب وقامو بإستغلالهم فى شحن وتفريغ البضائع فى ميناء مصوع وخصوصا جوالات الملح، وظلوا على هذا الحال قرابة الخمسين يوما ...... يذهبون بهم كل صباح للعمل فى الميناء حتى المساء ثم يرجعوهم إلى السجن مرة أخرى فى موكب ملفت للأنظار حيث يصل عدد هؤلاء البحارة إلى (40 فردا) فكان السكان المحليين وخصوصا الأطفال يتابعونهم فى الذهاب والعودة، حتى تعاطف معهم أحد السكان وعرض عليهم المساعدة فطلبو منة أن يعلم القنصل المصرى بمكان تواجدهم فى السجن، فقال لهم إطمئنوا وأوعدكم بالوصول إلية وإبلاغة .... وفعلا صدق فى وعدة وأخبر القنصل الذى جاء على الفور إلى السجن لمعرفة سبب إحتجازهم والوقوف على أوضاعهم فوجدهم فى حالة يرثى لها وجوههم عابسة وأجسادهم ناحلة من قلة الغذاء وملابسهم بالية ومتسخة، وبعد أن تأكد من أنهم مجرد صيادين وليس لهم علاقة بالنزاع الدائر بالمنطقة أقنع الجهات الأثيوبية بذلك وبضرورة الإفراج عنهم فورا، وفعلا تم إطلاق سراحهم وعادوا جميعهم إلى القطاير فى الميناء وقام القنصل بشراء ملابس لهم وبعض الأغراض الضرورية وظل يتابعهم أولا بأول حتى غادروا الميناء بمراكبهم متجهين شمالا وأكملوا رحلتهم داخل الحدود السودانية ثم رجعوا إلى أرض الوطن بسلامة اللة.
وسلامتكم ،،،،،،،
فى اليوم الثانى بدأت عمليات التحقيق معهم لعدة أيام وكانو يحققون أولا مع البحارة الأصغر سنا ويرهبوهم للوصول إلى أى معلومة ثم يواجهون بها البحارة الأكبر سنا ...... ماهى جنسياتكم وما سبب تواجدكم داخل هذة المنطقة ...... قالوا لهم نحن مصريين وكنا فى طريقنا إلى اليمن ورسونا بالقرب من هذة الجزيرة للإستراحة والتزود بالحطب ثم معاودة الإبحار مرة أخرى ..... لم تقتنع فرق التحقيق بهذة الحكاية وكانت الشكوك تحوم حول إحتمال قيام هؤلاء البحارة بمساعدة جبهة تحرير أرتريا وتورطهم فى نقل السلاح والمعدات إليهم وكانت أسئلتهم ترتكز حول هذا الموضوع ومدى علاقتهم بالجبهة فكانت جميع الإجابات متشابهة وأنكروا هذة التهم لأنها هى الحقيقة، وقالوا لهم عندما تم القبض علينا كانت شباكنا فى البحر ومليئة بالأسماك وهذا خير دليل على أننا صيادين وليس لنا أى علاقة بهذة التهم المنسوبة إلينا، فقامت فرق التحقيق هذة بعمليات تعذيب للبحارة بوضعهم فى براميل مليئة بماء البحر المالح مضاف إلية كميات من (الشطة) الحراقة يغطسون فيها الواحد منهم بالكامل ثم ينتشلونة ويوجهوا أسئلتهم إلية ثم يعيدوة فى البرميل مرة أخرى ويكرر هذا عدة مرات مع تكرار الأسئلة، أثر ذلك على جلودهم وعيونهم التى أصيبت بإلتهابات شديدة فأوقفوا عمليات التعذيب وقامو بإستغلالهم فى شحن وتفريغ البضائع فى ميناء مصوع وخصوصا جوالات الملح، وظلوا على هذا الحال قرابة الخمسين يوما ...... يذهبون بهم كل صباح للعمل فى الميناء حتى المساء ثم يرجعوهم إلى السجن مرة أخرى فى موكب ملفت للأنظار حيث يصل عدد هؤلاء البحارة إلى (40 فردا) فكان السكان المحليين وخصوصا الأطفال يتابعونهم فى الذهاب والعودة، حتى تعاطف معهم أحد السكان وعرض عليهم المساعدة فطلبو منة أن يعلم القنصل المصرى بمكان تواجدهم فى السجن، فقال لهم إطمئنوا وأوعدكم بالوصول إلية وإبلاغة .... وفعلا صدق فى وعدة وأخبر القنصل الذى جاء على الفور إلى السجن لمعرفة سبب إحتجازهم والوقوف على أوضاعهم فوجدهم فى حالة يرثى لها وجوههم عابسة وأجسادهم ناحلة من قلة الغذاء وملابسهم بالية ومتسخة، وبعد أن تأكد من أنهم مجرد صيادين وليس لهم علاقة بالنزاع الدائر بالمنطقة أقنع الجهات الأثيوبية بذلك وبضرورة الإفراج عنهم فورا، وفعلا تم إطلاق سراحهم وعادوا جميعهم إلى القطاير فى الميناء وقام القنصل بشراء ملابس لهم وبعض الأغراض الضرورية وظل يتابعهم أولا بأول حتى غادروا الميناء بمراكبهم متجهين شمالا وأكملوا رحلتهم داخل الحدود السودانية ثم رجعوا إلى أرض الوطن بسلامة اللة.
وسلامتكم ،،،،،،،
موعدنا إن شاء اللة فى الجزء (التاسع) عن حكاية القبض على بعض البحارة داخل الأراضى السودانية وتحويلهم للمحاكمة.

تعليقات
إرسال تعليق