دروس كورونا
بقلم إبراهيم الشاذلى
فيرس كرونا
لم يكن الوباء الأول الذى يضرب الكرة الارضيه ففى عام١٧٢٠ وباء الطاعون ضرب مدينة مرسيليا
الفرنسيه وقتل١٠٠الف شخص فى ايام محدوده وعام
١٨٢٠ظهرت الكوليرا فى اندونيسيا وتايلاند والفلبين وحصدت أكثر من ١٠٠ الف شخص و١٩٢٠ظهر
النوع الأخضر من الأنفلونزا وهو الأنفلونزا الإسبانيه تجاوزت ضحاياها ١٠٠ مليون اما
الآن فنحن فى ٢٠٢٠ كابوس كورنا الذى نعيشه الآن ضحاياه حتى الآن تجاوزوا ١٥الف ورغم
حالة الرعب والهلع التى تسبب فيها هذا الفيرس الذى لا يرى بالعين الآن أن هناك دروس
مستفادة تعلمناها منه أولها أننا نستطيع العيش بترفيه عائلي وخاص من غير اختلاط وصخب
وأننا نستطيع توفير الكثير من أموالنا إذا اعتمدنا على البيت بعيداً عن المطاعم والمقاهي
والمغاسل وصوالين الحلاقة ونستطيع إقامة الأفراح
والمناسبات من غير قاعات وقصور أفراح ومن غير هدر للأموال في ساعات قليلة
فيرس كرونا
اغلق جميع البارات والملاهي والكابريهات ونوادي المجون والرقص والشذوذ والقمار ودور
الدعارة والبلاء و دفع منظمة الصحة العالمية الى الاعتراف بأن تناول الخمور كارثة وعلى
من لم يعاقرها يوما ان لايفعل ذلك ابدا ..
يكفيه انه
دفع جميع المؤسسات الصحية الكبرى الى الاقرار بأن تناول كل ذي ناب من السباع ومخلب
من الطير، علاوة على شرب الدم وبيع وأكل والاتجار بالحيوانات المريضة والميتة مصيبة
المصائب الصحية، وبلاء على كل من يفعل ذلك ..
كرونا علّم
البشرية كيف تعطس ، كيف تسعل ، كيف تتثاءب كيف كما علمنا اياه رسول الله صلى الله عليه
وسلم قبل 1441 عاما .. حوّل ثُلث الانفاق العسكري
حول العالم الى المجالات الصحية بدلاً من العسكرية .. و دفع وزارات ومديريات الصحة العربية الى حظر
التدخين واغلاق كافيهاتها .
ان ما تعيشه
البشرية حالياً يشبه أجواء الحرب العالمية الاولى وانتشار الانفلونزا الاسبانية حين
طغى الانسان وتجبّر، وظنّ نفسه انه قد خرق الارض وبلغ الجبال طُولاً، فكان لزاماً أن
يُؤدَّب وبحضرة خالق الكون أن يتأدَّب ..
اليوم فقط
ادركتُ - عملياً - كيف يمكن للبلاء الرباني
وبأضعف جندي من جنده ان يكون خيرا للبشرية لا شرا لها ..
فلا تلعنوا
كورونا لأن البشرية بعده لن تكون كما كانت قبله إطلاقاً !

تعليقات
إرسال تعليق