وفاة آخر المشاركين فى عملية المدمرة إيلات





كتب ابراهيم الشاذلى
رحل القبطان "عمرو البتانونى"، الحاصل على وسام النجمة العسكرية لإغراق الناقلة الإسرائيليه بيت شيفع فى ميناء إيلات الإسرائيلى فى 5 فبراير 1970، وحصل مرة ثانية على وسام النجمة العسكرية فى حرب أكتوبر 1973، والذى كان يشغل مؤخراً نائب رئيس نادى سبورتنج الرياضى، وتقيم القوات البحرية له عزاءً بقاعة المناسبات فى مسجد القائد إبراهيم يوم السبت المقبل.

وكان الراحل القبطان "عمرو البتانونى" ضابط قوات خاصة بحرية مصرية، وقائد المجموعة التى فجرت السفينة الحربية بيت شيفع فى إسرائيل، وسافر البطل مع زميله على أبو ريشة إلى العراق ومنها للأردن، ثم لميناء العقبة الأردنى، حيث سبحوا فى البحر 4 ساعات حتى وصلوا لميناء إيلات الإسرائيلى منتصف ليل 5 فبراير 1970، وبعد 7 دقائق من وصولهم كانت حاملة الدبابات الإسرائيلية بيت شفيع فى قاع البحر، حيث دمر البطل أنابيب النابالم فى حرب أكتوبر، وفجر آبار بترول بلاعيم فى حرب الاستنزاف.

كما أن البطل بعد تفجيره لبيت شيفع ذهب إلى الأردن، وتم القبض عليه، ولم يفرج عنه إلا بعد أن احتجز الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الملك حسين ومنعه من مغادرة مصر إلا بعد الإفراج عن عمرو البتاتونى.

كما ان دور البطل فى معركة إيلات بالتحديد فى تمام الساعة 12.20 عبر البطل ومعه زملائه وهجم الملازم أول رامى عبد العزيز بمفرده على "بات يم"، بينما هجم البطل "عمرو" ومعه الرقيب "على أبو ريشة" على الناقلة "بيت شيفع"، وقاما بتلغيمهما وضبط توقيت الانفجار على ساعتين فقط بدلاً من أربع ساعات، كما كانت الأوامر تنص، بناءً على أن فرد القوات الخاصة له أن يقوم بالتعديل فى الخطة الموضوعة حسب مقتضيات الظروف.

وفى تمام الساعة الثانية من صباح يوم 6 فبراير بدأت الانفجارات تدوى فى إيلات وخرجت الدوريات الصهيونية للبحث عن منفذى الهجوم، إلا أنهم قد وصلوا إلى الشاطئ الأردنى بنجاح.

وكان قد حكى البتاتونى، رحمة الله علية "ضابط صاعقة بحرية" فى وقت سابق ما حدث مع ملك الأردن ورد الزعيم جمال عبد الناصر، قائلاً: بعدما عاد رجال الصاعقة البحرية لنقطة الإنزال بعد تفجير سفن إسرائيلية بميناء إيلات، فى ميناء العقبة قبضت علينا المخابرات الأردنية فقد أدركت أن هذا الهجوم لابد أنه انطلق من أراضيها، وكانت القصة التى ينبغى أن نذكرها فى هذه الحالة هى أننا ضفادع بشرية مصرية ألقتنا هليكوبتر قرب إيلات، وكان من المفترض أن تعود لالتقاطنا لكنها لم تفعل وأن لدينا توصية بتسليم أنفسنا لأشقائنا فى الأردن لإعفائها من حرج استخدام أراضيها فى تنفيذ هجوم عسكرى دون علمها، لكن المخابرات الأردنية لم تستسغ هذه القصة فقاموا باقتيادنا نحن الأربعة بجفاء إلى أحد مقراتهم فى عمان ويدعى (القلعة).

ويضيف البتاتونى، فى حواره السابق: لم نكن نصدق فالأردن دولة عربية أولاً، وثانيًا فقد تعرضت هى أيضًا للنكسة وتم احتلال جزء من أرضها فكيف يعاملوننا بهذا الشكل، ووصلت هذه التطورات للسفارة المصرية فى عمان عبر الضابط الأردنى الذى تعاون معنا، فقام اللواء إبراهيم الدخاخنى وكان من المخابرات المصرية، بمخاطبة المخابرات الأردنية للإفراج عنا، لكنهم أجابوا بأنهم لا يملكون أى معلومات عنا، وأننا لسنا محتجزين لديهم.

وأضاف البتاتونى: كانت هذه معلومات فى غاية القلق للسفارة المصرية التى شعرت بأن ثمة مخطط للتخلص منا، وقتها كان يُعقد فى القاهرة مؤتمر الملوك والرؤساء العرب، فقام الفريق محمد فوزى بإبلاغ الرئيس عبد الناصر باحتجازنا فى الأردن، فقام الرئيس عبد الناصر بوقف المؤتمر للراحة واصطحب الملك حسين ملك الأردن فى غرفة جانبية، وأبلغه أن المخابرات الأردنية تحتجز رجال الضفادع البشرية المصرية الذين نفذوا العملية فى إيلات، وأنه - أى الملك حسين - سيظل ضيفًا على مصر إلى أن يتم الإفراج عنا ونعود إلى مصر.

وعلى الفور أصدر الملك حسين تعليماته، فشعرنا نحن بتغير المعاملة ففتحت لنا الأبواب وحصلنا على الطعام والملابس بعد أن قضينا 12 ساعة بملابس الضفادع البشرية وبملح البحر فى قلعة المخابرات الأردنية، وهى شاهقة الارتفاع حتى إن الثلج كان يغطى أجزاء منها، وكل ذلك فى برد فبراير القارص.


وتم الإفراج عنا بالفعل، حيث سُلمنا لقائد العملية اللواء مصطفى طاهر رحمه الله، ونُقلنا من عمان إلى لبنان ومنها إلى القاهرة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الغردقة تحتضن حفل تكريم كامل أبو علي كرجل الأعمال الأفضل لعام 2025

أربع مواجهات نارية اليوم في كأس الأمم الأفريقية 2025 والجمهور ينتظر الإثارة

مقتل شاب في مشاجرة بمدينة الغردقة: التحقيقات قيد التجريب والجثة تم نقلها للمشرحة