حدوتتنا اليوم عن إستديو تصوير "المغربى" فى الغردقة زمان


من أقدم الإستديوهات فى مدينة الغردقة إستديو المغربى الذى كان يقع على شارع النصر بجوار قهوة فلفل يملكة الحاج "أحمد المغربى" وهوة واحد من ثلاثة إستديوهات فقط فى مدينة الغردقة فى ذلك الوقت منها إستديو "طة" وموقعة فى مواجة بوسطة الدهار المقام علية معرض السيراميك الآن، ثم إستديو "صبرى" ومكانة فى منطقة السبع عمارات أمام مجلس مدينة الغردقة وكانت زبائنة من الطبقة الراقية إلى حد ما المتمثلة فى الموظفين وأصحاب الأعمال والعاملين بقطاع البترول والأجانب، وكان التصوير زمان للضرورة مثل إستخراج البطاقة الشخصية أو العائلية أو التقديم للمدارس وغيرة حيث كان يستعان بالحاج أحمد المغربى فى تصوير طلبة المدارس فيقوم بحمل آلة التصوير الخاصة بالإستديو والذهاب بها إلى المدارس ثم يقوم بتجهيز مكان فى أحد الفصول لأخذ لقطات الصور ويضع قطعة مربعة من القماش الأسود على الحائط لتكون خلفية للصورة، يسبق ذلك التنبية على الطلبة قبل موعد التصوير حتى يستعدوا بالملابس اللائقة والأهم من ذلك كلة هوة غسل الرأس والوجة جيدا وتسريح الشعر وهوة الأمر الذى لم يتعود علية أغلبية الطلبة كل يوم نظرا لشح المياة رغم طبيعة الأرض من رمال وطفلة صفراء وشوارع غير مرصوفة التى تقتضى المداومة على تنظيف الجسم بصفة مستمرة حيث يقضى الأطفال معظم الوقت فى اللعب فى هذة البيئة فتصبح وجوههم وجباههم من الملح والرمال مرسوم عليها خطوط كما لو كانت خريطة الوطن العربى .......... شح المياة أيضا جعل مسألة الإهتمام بالمظهر العام مسألة ثانوية لا تراعى إلا فى المناسبات وهذا ما جعل عم أحمد المغربى يحرص على ضرورة التنبية على الطلبة قبل يوم التصوير علشان الصورة تطلع حلوة.
يقوم عم أحمد بإلقاء نظرة عامة للإطئنان على مظهر الطلبة الذى غالبا ما لايسر عدو ولا حبيب فيحتاج الأمر إلى التدخل منة وإصلاح ما يمكن إصلاحة، ثم يقوم بإختيار "مريلة أو قميص" لونة فاتح لأحد الطلبة من أبناء الموظفين الذين يحرصون دائما على نظافة أبنائهم وملابسهم نظرا لتوفر المياة فى بيوتهم دونا عن باقى سكان المدينة فيقوم بإعطاء هذا القميص لمن علية الدور فى التصوير من الطلبة الواحد تلو الآخر حتى ينتهى من تصويرهم جميعا ثم يعاد القميص إلى صاحبة.
ومن أنشطة إستديو المغربى كان يتم تصوير المتهمين فى القضايا الجنائية حيث كان يأتى بهم من قسم الشرطة إلى الأستديو وسط الحراسة ثم تأخذ لهم الصور بشكل معين ثم يعادو إلى محبسهم مرة أخرى.

ماكينة التصوير كانت تشبة الصندوق مثبتة على ثلاثة أرجل يقوم عم أحمد بتحديد وضعية الشخص ودرجة ميل الرأس ومستوى الدقن مع الحرص على ظهور الأذنين ثم إعطاء بعض النصائح والتعليمات لصاحب الصورة قبل أخذ اللقطة، منها عدم التحرك أوتغميض العينين، ثم يضع على رأسة قماشة سوداء وهى جزء من الآلة وينظر من خلالها على الشخص المراد تصويرة ويمد يدة إلى غطاء العدسة فى مقدمة الآلة وهوة يعد واحد ... إثنين ... ثلاثة ... ثم ينزع غطاء العدسة بسرعة ....... مبروك لقد أخذت لك الصورة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الغردقة تحتضن حفل تكريم كامل أبو علي كرجل الأعمال الأفضل لعام 2025

أربع مواجهات نارية اليوم في كأس الأمم الأفريقية 2025 والجمهور ينتظر الإثارة

مقتل شاب في مشاجرة بمدينة الغردقة: التحقيقات قيد التجريب والجثة تم نقلها للمشرحة