حكاية فى حدوتة بقلم صلاح سليمان الرشندى
حكاية فى حدوتة
بقلم صلاح سليمان الرشندى
حدوتتنا النهردا من (حكاوى ونوادر أهل الغردقة) وبطلها عم "أحمد الهيص"
رحمة اللة علية وهو من عائلة عريقة فى الغردقة كان يسكن حى السقالة ويتميز بالطيبة
وحب الناس لة وخاصة الصيادين، وكان لة مطعم صغير عبارة عن كشك بة ترابيزة وكنبة فى
"اليزق" بجوار الميناء القديم يبيع فية الفول والطعمية وكان أغلب زبائنة
من الصيادين، وكان صديقا لكل بحارة المراكب التى تتردد على الميناء القديم وخصوصا مراكب
الشانشولا ومراكب خدمات البترول (tugboats) أو "الدنشات"
كما يسمونها أهل الغردقة.
وفى يوم من الأيام قام بحارة أحد مراكب البترول الدنش بدعوة عم أحمد لتناول
الغداء معهم على ظهر المركب وما أدراك بما يقدم من طعام وفاكهة وحلويات على المراكب
الخاصة بقطاع البترول، لهذا السبب لم يتردد عم أحمد فى تلبية الدعوة، وفى الوقت الذى
كان يتناول فية الغداء قامت الأوناش بنقل مواسير ومعدات ثقيلة خاصة بالبترول ووضعها
على ظهر الدنش.
إنتهى عم أحمد من تناول الغداء وشرب الشاى ثم غفلت عيناة قليلا وإذا بأحد البحارة
يوقظة ويقول لة (إلحق ياعم أحمد الدنش هيحل الحبال ويمشى) فأنتقض واقفا على رجلية وعلى
الفور أخذ يهرول ناحية الرصيف فكانت المفاجئة ..... هبطت المركب عن مستوى الرصيف نتيجة
حمولة المواسيروالمعدات الثقيلة ومما زاد الطين بلة هو نزول البحر فى عملية الجزر الذى
زاد من إرتفاع الرصيف وهبوط المركب فأصبحت عملية الصعود على الرصيف من رابع المستحيلات
وأزيدكم من الشعر بيت أن عم أحمد ثخين ولة كرش.
وقف عم أحمد ينظر إلى الرصيف وهو فى حيرة من أمرة فأخذ يصرخ ويقول ..طلعونى
....طلعونى، فاستعانو بالونش بعد أن ربطو بة طبلية خشبية ثم وضعوة ممدداعلى بطنة وقام
الونش برفعة، وفى طريقة إلى الرصيف وهو فى الوضع معلقا فى السماء مرعلى بحارة مراكب
الشانشولا وكان ينظر إليهم فى الأسفل ونادى عم أحمد بإسم أحد البحارة للفت الإنتباهة
ناحيتة، فأخز البحارة يبحثون عن مصدر الصوت فإذا بعم أحمد فوق رؤسهم وهم فى حالة إستغراب
من هذا المنظر فصاح أحد البحارة (عم أحمد الهيص .... عم أحمد الهيص) فقامو بالتصفيق
الحاد والهتاف بصوت عال (هااااااااااااى ...... هااااااااااااى ......اللة أكبر
.... اللة أكبر) وكان عم أحمد يرد لهم التحية من أعلى وهوة فى الوضع "مبطوش"
على بطنة و يشير لهم بيدية الأثنين ، وعندما رأى سائق الونش أن الموقف أصبح كوميديا
قام بإرجاع عم أحمد فوق سماء المراكب بعد أن كان على وشك النزول وأخذ يقربة إلى الأسفل
قليلا فوق رؤوس البحارة الذين تعالت صيحاتهم كلما إقترب منهم رافعين أيديهم إلى أعلى.
وتم إنزال عم أحمد بسلامة اللة على الرصيف وكان فى إستقبالة المحافظ ومدير الأمن
................. عفوا أقصد كان فى إستقبالة كثير من البحارة الذين كانو يتابعون هذا
الموقف الكوميدى وأخذوة بالأحضان والقبلات وهم فى حالة من الضحك الهستيرى.
وسلامتكم ،،،،،،،

تعليقات
إرسال تعليق